الصالحي الشامي
255
سبل الهدى والرشاد
فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف كما سمعوا أيضا البيتين السابقين في إسلام سعد بن معاذ وسعد بن عبادة : فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجيين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف قال السيد : والأقرب ما تقدم من إنشاد هذه الأبيات قبل ذلك لان السعدين كانا قد أسلما قبل ذلك . الثالث عشر : في بيان غريب ما سبق : ( قبل المدينة ) ، بكسر القاف وفتح الموحدة : أي جهتها . ( على رسلك ) ( 1 ) بكسر أوله : أي على مهلك والرسل السير الرقيق . ( بأبي أنت ) : أنت متبدأ وخبره : بأبي أي : مفيدا بأبي ، ويحتمل أن يكون أنت تأكيدا للفاعل يرجو وبأبي قسم . ( حبس نفسه ) : منعها من الهجرة . ( السمر ) : بسين مهملة مفتوحة وضم الميم : وهو الخبط بفتح المعجمة والموحدة وبالطاء المهملة ، هذا المدرج في تفسير الزهري . ويقال : السمرة اسم شجرة أم غيلان ، وقيل ورق الطلح ، والخبط ما يخبط بالعصا فيسقط من ورق الشجر . ( نحر الظهيرة ) : أي أول الزوال وهو أشد ما يكون من حرارة النهار ، والغالب في الحر القيلولة . ( متقنعا ) ( 2 ) : أي متطيلسا وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في أبواب لباسه صلى الله عليه وسلم . ( فدى ) : بكسر الفاء والقصر وفي رواية فداء بالمد .
--> ( 1 ) والرسل الرسلة : الرفق والتؤدة قال صخر : ويئس من أصحابه أن يلحقوا به وأحدق به أعداؤه . وأيقن بالقتل فقال : لو أن حولي من قريم رجلا * لمنعوني نجدة أو رسلا اللسان 3 / 1643 . ( 2 ) القناع والمقنعة : ما تتقنع به المرأة من ثوب تغطي رأسها ومحاسنها وقال الليث : المقنعة ما تقنع به المرأة رأسها . وفي الحديث : أتاه رجل مقنع بالحديد هو المتغطي بالسلاح وقيل : هو الذي على رأسه بيضة وهي الخوذة لان الرأس موضع القناع . انظر اللسان 5 / 3755 .